مولي محمد صالح المازندراني
41
شرح أصول الكافي
على أعدائه . * الأصل : 8 - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ جبرئيل ( عليه السلام ) كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما سقت أو سقي منها فللامام والبحر المطيف بالدُّنيا [ للامام ] . عليُّ بن إبراهيم ، عن السريَّ بن الرَّبيع قال : لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً وكان لا يغبُّ إتيانه ، ثمَّ انقطع عنه وخالفه وكان سبب ذلك أنَّ أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام ووقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة ، قال ابن أبي عمير : الدُّنيا كلّها للإمام ( عليه السلام ) على جهة الملك وأنّه أولى بها من الّذين هي في أيديهم ، وقال أبو مالك : كذلك أملاك النّاس لهم إلاّ ما حكم الله به للإمام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له وذلك أيضاً قد بين الله للامام أين يضعه وكيف يصنع به ، فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا إليه ، فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاماً بعد ذلك . * الشرح : قوله ( كرى برجله ) تقول كريت النهر بالفتح كرياً أي حفرته . قوله ( فما سقت أو سقى منها ) أي فما سقته بالإفاضة بنفسها أو سقى منها بالحفر والدولاب ونحوهما . قوله ( والبحر المطيف بالدنيا ) بالنصب عطف على خمسة أنهار أو بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف ، والجملة معطوفة على قوله « ان جبرئيل » أي قال البحر المطيف بالدنيا للإمام ، وفيه مبالغة على أن الدنيا وما فيها له . قوله ( قال لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً ) أي لم يسو بينه وبين غيره بل فضله على من سواه ، تقول عدلت فلاناً بفلان إذا سويت بينهما . قوله ( وكان لا يغب إتيانه ) أي كان لا يأتيه ولا يزوره يوماً دون يوم بل كان يأتيه كل يوم لكمال المحبة والمصاحبة ، تقول : أغببته وغببت عنه ، إذا جئته يوماً وتركت يوماً . قوله ( إن أبا مالك الحضرمي ) الظاهر أنه الضحاك الحضرمي المتكلم الثقة . قوله ( ملاحاة ) أي منازعة تقول لاحاه ملاحاة ، إذا نازعه . قوله ( من الذين هي في أيديهم ) من الشيعة وغيرهم إلاّ أنه أذن للشيعة من التصرف فيها . وفي